عبد العزيز عتيق
206
علم البديع
وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ أو في الآخر نحو قوله تعالى : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ « 1 » . * * * ب - وإن اختلف اللفظان في أعداد الحروف سمي الجناس ناقصا وذلك لنقصان أحد اللفظين عن الآخر ، وهو يأتي كذلك على ضربين : 1 - ما كانت الزيادة في أحد لفظيه بحرف واحد ، سواء كان ذلك الحرف في أول اللفظ نحو قوله تعالى : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ أو في الوسط نحو : « جدّي جهدي » « 2 » أو في الآخر كقول الشاعر : عذيري من دهر موار موارب * له حسنات كلهن ذنوب وقول شاعر متغزلا : وسألتها بإشارة عن حالها * وعليّ فيها للوشاة عيون فتنفست صعدا وقالت : ما الهوى * إلا الهوان فزال عنه النون وقول البهاء زهير : أشكو وأشكر فعله * فأعجب لشاك منه شاكر طرفي وطرف النجم في * ك كلاهماه ساه وساهر
--> ( 1 ) وإذا جاءهم : أي إذا جاء المنافقين وضعاف العقول من المسلمين خبر أمر من أمور جيوش المسلمين مما يتصل بأمنها أو بما تخافه أذاعوا به ، أي أذاعوه ونشروه وتحدثوا به ، وقد يكون في ذلك ضرر على الجيوش . ( 2 ) الجد بفتح الجيم : الحظ ، والجهد بفتح الجيم : المشقة والاجتهاد ، والمعنى حظي من الدنيا أو غناي فيها إنما هو على قدر ما أبذل من سعي واجتهاد ، وما أتحمل من مشقة .